علي بن محمد التوحيدي

272

أخلاق الوزيرين ( مثالب الوزيرين الصاحب ابن عباد وابن العميد )

واحِدَةً وَلكِنْ يُدْخِلُ مَنْ يَشاءُ فِي رَحْمَتِهِ ، وَالظَّالِمُونَ ما لَهُمْ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ « 1 » » . أفليس قد أخبر أنه لم يشأ أن يجمعهم على الهدى إذ أمرهم ؟ وما معنى قوله : « كَذلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشاءَ « 2 » » ؟ فإن كان عمّ بهذا الكفّار والمؤمنين فما فضيلة يوسف ؟ وإن كان خصّ يوسف فهو قدح في النّحلة . وقال : « وَلا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فاعِلٌ ذلِكَ غَداً إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ « 3 » » ممّا شاء اللّه فعله ؟ فإن قيل : نعم ، فكلّ ما شاء اللّه كان ، فهذا قولنا ، وإن كان [ مما ] « 4 » لم يشاء فلا يكون ، فما وجه إيجاب الأمر بأن لا يقول لشيء إني فاعل ؟ إذ العباد يفعلون وإن لم يشأ اللّه . وما تأويل قوله : « أُولئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ وَسَمْعِهِمْ وَأَبْصارِهِمْ « 5 » » ، وقال : « وَاتَّبَعُوا أَهْواءَهُمْ « 6 » » ؟

--> ( 1 ) سورة الشورى 7 - 8 . ( 2 ) سورة يوسف 24 . ( 3 ) سورة الكهف 23 . ( 4 ) تكملة لا بد منها . ( 5 ) سورة النحل 108 . ( 6 ) سورة محمد 16 .